في النكرات أعملت كليس لا ... وقد تلي لات وإن ذا العملا (1)
= اللغة: أقيموا صدور مطيكم"هذه كناية عن طلب الاستعداد لعظائم الامور والجد في طلب المعالي، يقول: جدوا في أمركم وانتبهوا من رقدتكم"فإني إلى قوم سواكم إلخ"يؤذن قومه بأنه مرتحل عنهم ومفارقهم، وكأنه يقول! إن غفلتكم توجب الارتحال عنكم، وإن ما أعاين من تراخيكم وإقراركم بالضيم لخليق بأن يزهدني في البقاء بينكم"أجشع القوم"الجشع - بالتحريك - أشد الطمع"أعجل"هو صفة مشبهة بمعنى عجل، وليس أفعل تفضيل، لان المعنى يأباه، إذ ليس مراده أن الاشد عجلة هو الجشع، ولكن غرضه أن يقول: إن من يحدث منه مجرد العجلة إلى الطعام هو الجشع، فافهم ذلك."
الاعراب:"إن"شرطية"مدت"مد: فعل ماض فعل الشرط، مبني للمجهول، مبني على الفتح في محل جزم، والتاء تاء التأنيث"الايدي"نائب فاعل لمد"إلى الزاد"جار ومجرور متعلق بقوله"مدت"السابق"لم"حرف نفي وجزم وقلب"أكن"فعل مضارع ناقص، وهو جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا"بأعجلهم"الباء زائدة، أعجل: خبر أكن، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع
من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وأعجل مضاف والضمير مضاف إليه"إذ"كلمة دالة على التعليل قيل: هي حينئذ حرف، وقيل: هي ظرف، وعليه فهو متعلق بقوله"أعجل"السابق، و"أجشع"مبتدأ، وأجشع مضاف، و"القوم"مضاف إليه"أعجل"خبر المبتدأ.
الشاهد فيه: قوله"بأعجلهم"حيث أدخل الباء الزائدة على خبر مضارع كان المنفى بلم.
واستشهاد الشارح بهذا البيت يدل على أنه فهم أن مراد المصنف بقوله"نفي كان"نفي هذه المادة أعم من أن تكون بلفظ الماضي أو بلفظ المضارع، وأعم من هذه العبارة التي في الالفية قول المصنف في كتابه التسهيل"وبعد نفي فعل ناسخ"، لان الفعل الناسخ يشمل كان وأخواتها، وظن وأخواتها، بأي صيغة كانت هذه الافعال.
(1) "في النكرات"جار ومجرور متعلق بقوله"أعملت"الآتي"أعملت"أعمل: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث"كليس"جار ومجرور متعلق =