ومن تجرده منها قوله:
90 -يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها
= وواو الجماعة اسمه"إذا"ظرف للمستقبل من الزمان"قيل"فعل ماض مبني للمجهول"هاتوا"فعل أمر وفاعله، وجملتهما في محل رفع نائب فاعل لقيل، وجملة قيل ونائب فاعله في محل جر بإضافة"إذا"إليها، وجواب الشرط محذوف، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين أوشك مع مرفوعها وخبرها"أن"مصدرية"يملوا"فعل مضارع منصوب بأن، وواو الجماعة فاعل، والجملة في محل نصب خبر أوشك"ويمنعوا"معطوف على يملوا.
الشاهد فيه: يستشهد النحاة بهذا البيت ونحوه على أمرين، الاول: في قوله"لاوشكوا"حيث ورد"أوشك"بصيغة الماضي، وهو يرد على الاصمعي وأبي علي اللذين أنكرا استعمال"أوشك"وزعما أنه لم يستعمل من هذه المادة إلا"يوشك"المضارع وسيأتي للشارح ذكر هذا، والاستشهاد له بهذا البيت (ص 338) ، والامر الثاني: في قوله"أن يملوا"حيث أتي بخبر"أوشك"جملة فعلية فعلها مضارع مقترن بأن، وهو الكثير.
ومن الشواهد على هذين الامرين قول جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي:
إذا جهل الشقي ولم يقدر ببعض الامر أوشك أن يصابا وقول الكلحبة اليربوعي: إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا 90 - البيت لامية بن أبي الصلت، أحد شعراء الجاهلية، وزعم صاعد أن البيت لرجل من الخوارج، وليس ذلك بشئ، وهو من شواهد سيبويه (ج 2 ص 479) .
اللغة:"منيته"المنية الموت"غراته"جمع غرة بكسر الغين وهي الغفلة"يوافقها"يصيبها ويقع عليها.
المعنى: إن من فر من الموت في الحرب لقريب الوقوع بين برائنه في بعض غفلاته، =