(2) وإخلاص الضم، نحو قول وبوع ومنه قوله:
155 -ليت وهل ينفع شيئا ليت؟ ... ليت شبابا بوع فاشتريت
وهي لغة بني دبير وبني فقعس وهما من فصحاء بني أسد.
= تثنية نير بكسر النون بعدها ياء مثناة وهو علم الثوب أو لحمته، فإذا نسج الثوب على نيرين فذلك أصفق له وأبقى، وإذا أرادوا أن يصفوا ثوبا بالمتانة والاحكام قالوا: هذا ثوب ذو نيرين، وقد قالوا من ذلك أيضا: هذا رجل ذو نيرين، وهذا رأى ذو نيرين، وهذه حرب ذات نيرين، يريدون أنها شديدة، وقالوا: هذا ثوب منير على زنة معظم إذا كان منسوجا على نيرين، وقد روى في موضع هذه العبارة"حوكت على نولين"ونولين: مثنى نول بفتح النون وسكون الواو وهو اسم للخشبة التي يلف عليها الحاثك الشقة حين يريد نسجها"تختبط الشوك"تضربه بعنف"ولا تشاك"لا يدخل فيها الشوك ولا يضرها.
المعنى: وصف ملفحة أو حلة بأنها محكمة النسج، تامة الصفاقة، وأنها إذا اصطدمت بالشواك لم يؤذها ولم يعلق بها.
الاعراب:"حيكت"حيك: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي"على نيرين"جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في حيكت"إذ"ظرف للزمان الماضي مبني على السكون في محل نصب يتعلق بحيك، وجملة"تحاك"ونائب الفاعل المستتر فيه في محل جر بإضافة"إذ"إليها"تختبط"فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي
"الشوك"مفعول به لتختبط"ولا"نافية"تشاك"فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي.
الشاهد فيه: قوله"حيكت"حيث إنه فعل ثلاثي معتل العين، فلما بناه للمجهول أخلص كسر فائه، ويروى"حوكت على نيرين"بالواو ساكنة، وعلى هذا يكون شاهدا للوجه الثاني، وهو إخلاص ضم الفاء.
155 -ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت في زياداته أبياتا منها هذا البيت، وهي قوله: =