فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1329

ومذهب الأخفش أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما فتقول ضرب في الدار زيد وضرب في الدار زيدا وإن لم يتقدم تعين إقامة المفعول به نحو ضرب زيد في الدار فلا يجوز ضرب زيدا في الدار.

وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب كسا فيما التباسه أمن (1)

= والداعي لذلك أن القوافي كلها منصوبة، فاضطراره لتوافق القوافي هو الذي دعاه وألجأه إلى ذلك.

ومثل هذا البيت قول الراجز: وإنما يرضي المنيب ربه ما دام معنيا بذكر قلبه ومحل الاستشهاد في قوله"معنيا بذكر قلبه"حيث أناب الجار والمجرور - وهو قوله"بذكر"- عن الفاعل، مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله"قلبه"- بدليل أنه أتى بالمفعول به منصوبا بعد ذلك كما هو ظاهر.

والبيتان حجة للكوفيين والاخفش جميعا، لان النائب عن الفاعل في البيتين متقدم في كل واحد منهما عن المفعول به، والبصريون يرون ذلك من الضرورة الشعرية.

(1) "وباتفاق"الواو للاستئناف، باتفاق: جار ومجرور متعلق بينوب الآتي

"قد"حرف تقليل"ينوب"فعل مضارع"الثان"فاعل ينوب"من باب"جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الثاني، وباب مضاف، و"كسا"قصد لفظه: مضاف إليه"فيما"جار ومجرور متعلق بينوب"التباسه"التباس: مبتدأ، والتباس مضاف والهاء مضاف إليه"أمن"فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التباس، والجملة من أمن ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الاعراب صلة"ما"المجرورة محلا بفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت