فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1329

وأما المضاف فيجوز فيه الأمران النصب والجر على السواء فتقول ضربت ابني تأديبه ولتأديبه وهذا قد يفهم من كلام المصنف لأنه لما ذكر أنه يقل جر المجرد ونصب المصاحب للألف واللام علم أن المضاف لا يقل فيه واحد منهما بل يكثر فيه الأمران ومما جاء منصوبا قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} ومنه قوله:

165 -وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما

165 البيت لحاتم الطائي، الجواد المشهور.

اللغة:"العوراء"الكلمة القبيحة"ادخاره"استبقاء لمودته"وأعرض"

وأصفح.

الاعراب:"وأغفر"فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا"عوراء"مفعول به لاغفر، وعوراء مضاف و"الكريم"مضاف إليه"ادخاره"ادخار: مفعول لاجله، وادخار مضاف وضمير الغائب مضاف إليه"وأعرض"فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا"عن شتم"جار ومجرور متعلق بأعرض، وشتم مضاف و"اللئيم"مضاف إليه"تكرما"مفعول لاجله.

الشاهد فيه: قوله"ادخاره"حيث وقع مفعولا لاجله منصوبا مع أنه مضاف للضمير ولو جره باللام فقال"لادخاره"لكان سائغا مقبولا، وهو يرد على الجرمي الذي زعم أن المفعول لاجله لا يكون معرفة لا بإضافة ولا بأل، وما زعمه من أن إضافة المفعول لاجله لفظية لا تفيد التعريف غير صحيح.

وفي قوله"تكرما"شاهد آخر لهذا الباب، فإن قوله"تكرما"مفعول لاجله، وهو منكر غير معرف لا بإضافة ولا بأل، وقد جاء به منصوبا لاستيفائه الشروط، ولا يختلف أحد من النحاة في صحة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت