فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1329

منها: أن يتقدم الحال على النكرة نحو فيها قائما رجل وكقول الشاعر وأنشده سيبويه:

181 -وبالجسم مني بينا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدي العين تشهد

وكقوله:

182 -وما لام نفسي مثلها لي لائم ... ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي

181 -البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها.

اللغة:"شحوب"هو مصدر شحب جسمه يشحب شحوبا - بوزن قعد يقعد قعودا - وقد جاء على لغة أخرى، شحب يشحب شحوبة - مثل سهل الامر يسهل سهولة - إذا تغير لونه"بينا"ظاهرا، وهو فيعل من بان يبين، إذ ظهر ووضح.

المعنى: إن بجسمي من آثار حبك لشحوبا ظاهرا، لو أنك علمته لاخذتك الشفقة علي، وإذا أحببت أن ترى الشاهد فانظري إلى عيني فإنهما تحدثانك حديثه.

الاعراب:"وبالجسم"جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم"مني"جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الجسم"بينا"حال من شحوب الآتي على رأي سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ، وهو عند الجمهور حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرا"لو"شرطية غير جازمة"علمته"فعل وفاعل ومفعول به، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله شرط لو، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: لو علمته لاشفقت علي، والجملة من الشرط وجوابه لامحل لها معترضة بين الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر"شحوب"مبتدأ مؤخر"وإن"شرطية"تستشهدي"فعل مضارع فعل الشرط، وياء المخاطبة فاعل"العين"مفعول به"تشهد"جواب الشرط.

الشاهد فيه: قوله"بينا"حيث وقعت الحال من النكرة، التي هي قوله"شحوب"على ما هو مذهب سيبويه، كما قررناه في الاعراب، والمسوغ لذلك تقدم الحال على صاحبها، فإذا جريت على ما ذهب الجمهور إليه خلا البيت من الشاهد.

182 -وهذا البيت - أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت