الصفحة 2 من 36

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة لوقتها» ، قال: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» ، قال: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [أخرجه البخاري ومسلم] .

حث الله جل وعلا عباده على بر الوالدين في أكثر من موضع من كتابه العزيز، وقد كان موضوع البر أيضا محورًا لكثير من أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقد كان البر على مر السنين عملًا جليلًا للكثير من الصالحين والأتقياء، ولمن يرغبون في كسب رضا الله تعالى، ولعل قصص التاريخ حُبلى بنماذج جميلة مشرفة عن البر، وقد تلقى أصحابها نتيجة برهم في الدنيا حلو المذاق صافيًا كالعسل، والنتيجة العظمى مدخرة عند العزيز الجبار.

وكالعادة في كل شيء، فلكل قاعدة شواذ، وقد ناقض بعضهم أوامر المولى عز وجل، وتوجيهات المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بعدم اكتراثهم بواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت