الصفحة 21 من 22

فحينما ييأسون وينقطع رجاؤهم يتمنون الموت، ويسألون مالك خازن النار أن يقضي الله عليهم ويميتهم: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} .

والأعذار في النار غير مقبولة، ويتبرأ التابع من المتبوع، حيث يتبرأ الشيطان من أتباعه الذين أطاعوا أمره في معصية الله - عز وجل - وها هو يقوم خطيبًا في أتباعه داخل جهنم وهو على منبر من نار كما قال - عز وجل - يصف هذا الموقف: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِي الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِي إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

والآيات - أختي الكريمة - في وصف النار وأهلها كثيرة جدًا، لكنها تذكرة دفعنا إليها الخوف عليك من عذاب الله حيث صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اطلعت في النار فوجدت أكثر أهلها النساء» [متفق عليه] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - للنساء: «تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار» .

أخيتي، اعلمي أنك إذا لم تدركي أشراط الساعة فقيامتك العاجلة موتك، فإذا حانت ساعة الوفاة كان زمن الاستدراك، وقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت