الصفحة 68 من 140

فإن قال (1) النبي صلى الله عليه وسلم أعطي الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله؟

فالجواب: أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا فقال فلا تدعو مع الله أحدًا) {سورة الجن، الآية: 18} فإذا كنت تدعو الله أن يشفع نبيه فيك فأطعه في قوله: (فلا تدعو مع الله أحدًا (وأيضًا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم، فصح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون،، والأفراط يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة فأطلبها منهم؟

فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه، وإن قلت: لا. بطل قولك"أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنه إذا كانت الشفاعة لله، ولا تكون إلا بإذنه، ولا تكون إلا لمن أرتضى ولا يرضى إلا التوحيد لمن من ذلك أن لا تطلب الشفاعة إلا من الله تعال لا من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم شفع في نبيك اللهم لا تحرمني من شفاعته وأمثال ذلك.

(1) ... قوله:"فإن قال"أي المشرك الذي يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أعطى محمدًا صلى الله عليه وسلم الشفاعة فأنا أطلبها منه.

فالجواب: من ثلاثة أوجه:

الأول: أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك أن تشرك به في دعائه فقال: (فلا تدعو مع الله أحدًا (.

الثاني: أن الله سبحانه وتعالى أعطاه الشفاعة ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا لمن إرتضاه الله، ومن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت