الصفحة 6 من 13

ومِن الناس مَن سعيه على الخسارة والضياع، واتِّباع خطوات الشيطان، وموافقة الأهواء والشهوات، وهو يسعى ليخسر إجازته ويضيِّعها ويسوء حاله ويفسد عمله وتخبث نفسه ويخسر الخسائر الجسيمة.

ولضياع الإجازة أسباب بالإمكان علاجها، فمن هذه الأسباب:

* الفراغ الشديد الذي يعانيه الطلاب والمدرسون والأبناء والأمهات، وسبب ذلك توفر زمن الدراسة من الصباح إلى الظهر، وتوفر زمن المذاكرة وأداء الواجبات من العصر إلى العشاء، والفراغ مفسدة للمرء وتسلُّط من الشيطان وقفل لباب العمل.

وقد عالج الإسلام هذه الظاهرة. يقول الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] . أي: إذا فرغت من الفرائض فانصب إلى النوافل، وإذا فرغت من الصلاة فانصب إلى الدعاء، وإذا فرغت من دنياك فانصب إلى العبادة.

وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذَكَرَ الله خاليًا ففاضت عيناه. فهذا الرجل عَمَّر فراغه بعبادتين: عبادة قولية، وهي ذكر الله تعالى. وعبادة فعلية، وهي البكاء من خشية الله تعالى.

ووقت المسلم لا فراغ فيه؛ لأنه أنفاس معدودة وأيام محدودة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت