الصفحة 61 من 63

والبدن قوة عجيبة يتحملان ببركته الشدائد، قال تعال على لسان هود: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود: 52] .

ولقد كان السلف يستعينون بالاستغفار على تجاوز المفاوز والمشاكل، ويمنحهم الله بهذا الاستغفار قوة يتجاوزون بها كلَّ الصعوبات التي يقف عندها الغافلون عن الاستغفار.

(7) الاستغفار سبب في تيسير الطاعات وتعسير المعاصي:

فكما أنَّ السيئة تقول:"أختي .. أختي"، كذلك الحسنة تقول:"أختي .. أختي"، فالذي يلهج لسانه بالاستغفار، لا ريب أنه يقوده إلى ما هو مثله من الأذكار أو غيرها من العبادات، وكلَّما صاحب المرء استغفاره بتذكر ذنوبه، كلما قاده إلى إحسان العمل بإذن الله تعالى.

(8) إغاظة الشيطان: ففي الحديث يقول الشيطان: «أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله وبالاستغفار» [1] .

وجاء عن بعض السلف قوله: «إنَّ أحدكم لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره» [2]

(9) تفريج الهموم والغموم وحصول الرزق:

بالاستغفار تنزاح الهموم، وتزول الغموم ويوفق العبد للرزق من

(1) أخرجه أحمد وغيره.

(2) ذكره ابن القيم في"مفتاح دار السعادة" (1/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت