فهرس الكتاب
وقال عبد الله بن عمر بن عبد العزيز: رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة، فدفع إلي تفَّاحات فأوَّلتهنَّ الولد، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: «الاستغفار أي بني» [1] .
(11) أن المستغفرين أخفُّ الناس أوزارًا:
فعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» [2] .
قال بكر بن عبد الله: «إنَّ أكثر الناس ذنوبًا أقلَّهم استغفارًا، وأكثرهم استغفارًا أقلّهم ذنوبًا» .
وقيل لبعض السلف: كيف أنت في دينك؟ قال: أمزقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار.
يقول ابن القيم: سألت شيخ الإسلام ابن تيمية فقلت:
يسأل بعض الناس أيما أنفع للعبد: التسبيح أم للاستغفار؟
فقال: «إذا كان الثوب نقيًا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دَنسًا فالصابون والماء أنفع له» [3] .
أسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وصلِّ الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
(1) ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/ 22) .
(2) أخرجه ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح.
(3) ذكرها ابن القيم في الوابل الصيب ص (124) .