‹
الصفحة 63 من 63

وقال عبد الله بن عمر بن عبد العزيز: رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة، فدفع إلي تفَّاحات فأوَّلتهنَّ الولد، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: «الاستغفار أي بني» [1] .

(11) أن المستغفرين أخفُّ الناس أوزارًا:

فعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» [2] .

قال بكر بن عبد الله: «إنَّ أكثر الناس ذنوبًا أقلَّهم استغفارًا، وأكثرهم استغفارًا أقلّهم ذنوبًا» .

وقيل لبعض السلف: كيف أنت في دينك؟ قال: أمزقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار.

يقول ابن القيم: سألت شيخ الإسلام ابن تيمية فقلت:

يسأل بعض الناس أيما أنفع للعبد: التسبيح أم للاستغفار؟

فقال: «إذا كان الثوب نقيًا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دَنسًا فالصابون والماء أنفع له» [3] .

أسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وصلِّ الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.

(1) ذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/ 22) .

(2) أخرجه ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح.

(3) ذكرها ابن القيم في الوابل الصيب ص (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت