رحمة أرحم الراحمين أن أباح تعدد الزوجات ولا ينكر التعدد إلا جاهل أو معاند أو حاقد على الإسلام وأهله، ومن حكمة تعدد الزوجات أن الرجل يكون مستعدًا للنسل ولو بلغ من العمر ثمانين عامًا، وأن المرأة إذا بلغت خمسين عامًا يئست من المحيض وتوقفت عن النسل غالبًا.
وكثرة النسل مطلوب لتحقيق مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمم بأمته، وقد دلت الإحصائيات على أن الأمم التي لا تعدد فيها تكثر فيها الفواحش ويكثر فيها أولاد الزنا عياذًا بالله من ذلك. وكثرة النساء وكثرة النسل فيها عمار للكون، والزوجة الواحدة قد تكون مريضة فلا يستمتع بها زوجها، إلى غير ذلك من الحكم والمصالح والفوائد الحاصلة بتعدد الزوجات الذي أباحه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين العالم بمصالح عباده وما ينفعهم ويضرهم وهو الحكيم العليم [1] .
وهذه الرسالة التي نقدم لها: (الأسوة في تعدد النسوة) التي جمعها الأخ عدنان بن عبد الله المهيدب قد وضعت النقاط على الحروف، وأوضحت مشروعية تعدد الزوجات في الإسلام مؤيدة بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العلماء والمحققين؛ فهي جديرة بالطبع وجديرة بالقراءة والعمل؛ فيجب على المسلم والمسلمة أن يعتقد كل منهما إباحة تعدد الزوجات؛ سمعًا وطاعة لله ولرسوله؛ لأن إنكار هذه الإباحة وهذه المشروعية يؤدي إلى الكفر أعاذنا الله والمسلمين منه.
(1) انظر كتاب حكمة التشريع وفلسفته، جـ 2/ 10.