فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحبرون ويتنعمون فيه». انتهى.
وقال البغوي على قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ... } الآية: نزلت في ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان شديد الحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم قد تغير لونه يعرف الحزن في وجهه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي مرض ولا وجع غير إني لم أرك أستوحش وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك أبدًا» فنزلت هذه الآية. وقال قتادة: قال بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يكون الحال في الجنة وأنت في الدرجات العلى ونحن أسفل منك وكيف نراك فأنزل الله هذه الآية {ومن يطع الله} في أداء الفرائض {والرسول} في السنن {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} : أي لا تفوتهم رؤية الأنبياء ومجالستهم لأنهم يرفعون إلى درجة الأنبياء {والصديقين} ، وهم أفاضل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصديق المبالغ في الصدق، {والشهداء} قيل هم الذين استشهدوا في يوم أحد وقيل الذين استشهدوا في سبيل الله.
وقال عكرمة: النبيون ههنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، والصديق أبو بكر، والشهداء عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، {والصالحون} سائر الصحابة رضي الله عنهم {وحسن أولئك رفيقا} : يعني رفقاء في الجنة.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي وساقه عن أنس: أن رجلًا