فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 12

لأجله أعطاه فوق المزيد , ومن أراد مراده الديني أراد ما يريد واقصر حبك وتقربك على من سبق فضله وإحسانه إليك كل سبب منك , بل هو الذي جاد عليك بالأسباب وهيأ لك وصرف عنك موانعها وأوصلك بها إلى غايتك المحمودة , فتوكل عليه وحده وعامله وحده وآثر رضاه وحده واجعل حبه ومرضاته هو كعبة قلبك التي لا تزال طائفا بها مستلما لأركانها واقفا بملتزمها فيا فوزك ويا سعادتك إن اطلع سبحانه على ذلك من قلبك ماذا يفيض عليك من ملابس نعمه وخلع أفضاله , فمن نزل اسمه الأول على هذا المعنى أوجب له فقرا خاصا وعبودية خاصة" [6] "

ومنها: االتحقق بمعرفة اسم الله الآخر يوجب صحة الاضطرار وكمال الافتقار

يقول ابن القيم:"وعبوديته باسمه الآخر تقتضي أيضا عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها فإنها تنعدم لا محالة وتنقضي بالآخرية ويبقى الدائم الباقي بعدها. فالتعلق بها تعلق بعدم وينقضي , والتعلق بالآخر سبحانه تعلق بالحي الذي لا يموت ولا يزول؛ فالمتعلق به حقيق أن لا يزول ولا ينقطع بخلاف التعلق بغيره مما له آخر يفنى به. كذا نظر العارف إليه بسبق الأولية حيث كان قبل الأسباب كلها وكذلك نظره إليه ببقاء الآخرية حيث يبقى" [7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت