الصفحة 11 من 40

المنكر وعدم تغييره وإظهار شيء من الموافقة لهم على ما هم عليه من الباطل، فكيف يرضى مسلم صحيح العقيدة بمعاشرة من يعلن الشرك والكفر في بيته وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: «من جامع المشرك -أي اجتمع معه- وسكن معه فإنه مثله» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنا برئ من مسلم يقيم بني ظهراني المشركين» [2] ، وهذا كما يصدق على من أقام في بلاد الكفار، ولم يظهر دينه، ولم يهاجر إلى بلد الإسلام، فإنه يصدق على من جعل المشرك والمشركين من النصارى والوثنيين يقيمون معه في بيته يأكلون معه ويشربون، ويتصبح بهم ويتمسى، وهم على ما هم عليه من ضلال وباطل. وفي الأثر: من جالس صاحب بدعة فقد مشى في هدم الإسلام [3] .

ومن هنا فإن الذين يشكون من ظروف صعبة في بيوتهم من جهة الخدمة يمكنهم عمل الأمور التالية:

1 -شراء الطعام الجاهز من السوق، واستعمال الأواني الورقية، وكذا استخدام المغاسل بالأجرة، وتنظيف البيت بعمال يشرف عليهم الرجل، والاستعانة بالأقارب لرعاية الأولاد يكون حالًا سريعًا في أوقات الحاجة، كأن تكون الزوجة مثلًا نفساء في فراشها.

(1) رواه أبو داود.

(2) رواه أبو داود.

(3) انظر: مجموعة رسائل وفتاوى بشأن الخدم والسائقين ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت