الأولاد في صوت واحد: صلَّى الله عليه وسلَّم.
عماد: ولقد كان صلَّى الله عليه وسلَّم يمرُّ على الصبيان فيسلم عليهم، وكان يأتي ضعفاء المسلمين يزوروهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.
عبد العزيز: وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يركب الحمار، ويخصف النعل، ويرقع القميص، ويجيب دعوة المملوك.
الجد: والله يا أبنائي إنَّ أمر رسولكم - صلى الله عليه وسلم - لعجيب؛ فلقد دعاه خيَّاط بالمدينة إلى طعامه .. أتدرون إلى أيِّ شيءٍ دعاه؟!
الأولاد: على أيِّ شيءٍ دعاه؟
الجد: دعاه إلى خبز شعير بإهالة سَنَخَة، وفيها قرع .. أتدرون يا أولاد ما الإهالة السَّنخَة؟
الأولاد: لا ندري .. لا ندري.
الجد: الإهالة السَّنَخَة هي ما يؤتدم به من الادِّهان، أي زيت الطعام، وقد تغيَّرت رائحته، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوته ويأكل من طعامه تواضعًا لهذا الخيّاط وجبرًا لخاطره.
عماد: ما أحوجنا إلى التحلِّي بهذا الخُلُق الكريم، خُلُق التواضع .. فلو ذكرت لنا بعض النماذج لعلَّنا نتعلَّق به.
الجد: هذا الصِّديق أبو بكر رضي الله عنه الذي رجح الأمَّة كلَّها بإيمانه يقول عن نفسه: «وددت أني شعرة في جنب عبدٍ مؤمن» .
عبد العزيز: اذكر لنا مثالًا من تواضع عُمر بن الخطاب.