حَدَّثَنَا
34877 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كَانَ §رَجُلٌ بِالْبَادِيَةِ لَهُ كَلْبٌ وَحِمَارٌ وَدِيكٌ» ، قَالَ:"فَالدِّيكُ يُوقِظُهُمْ لِلصَّلَاةِ، وَالْحِمَارُ يَنْقُلُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَحْمِلُونَ لَهُمْ خِبَاءَهُمْ، وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ، فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ، وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا"، قَالَ:"فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَشَقَّ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ، فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا نَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدْ سُبِيَ مِنْ حَوْلِهِمْ وَبَقُوا هُمْ"، قَالَ: «فَإِنَّمَا أُخِذُوا أُولَئِكَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يُجْلَبُ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ»