القسم الأول: أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل.
القسم الثاني: ما لا دليل فيه أصلًا للمسألة.
مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: من الآية 48] . فإن معنى قوله تعالى: {مَا دُونَ ذَلِكَ} ما هو أقل من ذلك, وليس معناه ما سوى ذلك, بدليل أن من كذب بما أخبر الله به ورسوله, فهو كافر كفرًا لا يغفر وليس ذنبه من الشرك.
ولو سلمنا أن معنى {مَا دُونَ ذَلِكَ} ما سوى ذلك, لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك, والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركًا.
القسم الثالث: عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة.
مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل:"ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار"1
1 رواه البخاري، كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم، رقم 128 ومسلم، كتاب الأيمان، باب من لقي الله بالأيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة، رقم 33.