الصفحة 16 من 29

القسم الأول: أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل.

القسم الثاني: ما لا دليل فيه أصلًا للمسألة.

مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: من الآية 48] . فإن معنى قوله تعالى: {مَا دُونَ ذَلِكَ} ما هو أقل من ذلك, وليس معناه ما سوى ذلك, بدليل أن من كذب بما أخبر الله به ورسوله, فهو كافر كفرًا لا يغفر وليس ذنبه من الشرك.

ولو سلمنا أن معنى {مَا دُونَ ذَلِكَ} ما سوى ذلك, لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك, والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركًا.

القسم الثالث: عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة.

مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل:"ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار"1

1 رواه البخاري، كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم، رقم 128 ومسلم، كتاب الأيمان، باب من لقي الله بالأيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة، رقم 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت