المقدمة
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] .
وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] .
قال الغزالي: أَفهمت الآية أنَّ من هجرهما خرج من المؤمنين [1] .
ورُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ: «التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مؤمنًا بالقرآن ولا بي» [2] .
وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقِّر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر» [3] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: «تقرَّبوا إلى الله ببُغض أهل المعاصي، والقوهم بوجوه مُكفهرَّة - أي عابسة - والتمسوا رضا الله بسخطهم» [4] .
(1) إحياء علوم الدين (2/ 307) .
(2) أخرجه الخطيب في تاريخه (6/ 310) ، وسنده ضعيف.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 257) ، والترمذي في سننه، كتاب البر والصلة (4/ 322) ، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(4) عزاه السيوطي إلى ألأفراد لابن شاهدين ورمز لضعفه، انظر: فيض القدير (3/ 264) ، وزاد: «وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم» .