دعوة العباد إلى فعل الخير:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط مُنفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهمّ أعط مُمسكًا تلفًا) [1] .
المطلب السادس
ابتلاء بني آدم
وقد يرسل الله بعض ملائكته لابتلاء بني آدم واختبارهم، ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا.
فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ فقال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قذرني الناس، قال: فمسحه، فذهب عنه قذره، وأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟ قال: الإبل، (أو قال: البقر، شكّ إسحاق، إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل وقال الآخر: البقر) ، فأعطي ناقة عشراء. فقال: بارك الله لك فيها.
قال: فأتى الأقرع، فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. قال: فمسحه، فذهب عنه، وأعطي شعرًا حسنًا. قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملًا، وقال: بارك الله لك فيها.
قال: فأتى الأعمى فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: أن يرد الله إليّ بصري،
(1) صحيح البخاري: 3/304. ورقمه: 1442. ورواه مسلم: 2/700. ورقمه: 1010.