فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 377

قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا 1.

وعجب أمر بني إسرائيل الذين ما كادوا يفلتون من قبضة فرعون وبطشه واستعباده لهم أنقذهم الله من الشرك والكفر إلى التوحيد والإيمان على يد رسوله عليه السلام، فإذا هم يريدون استبدال التوحيد بالشرك ويطلبون موسى عليه السلام إلهًا حين رأوا قومًا يعبدون الأصنام، ويغيب عنهم موسى بعض الوقت فيتخذون العجل إلهًا، ولما ذهب بهم إلى ميقات ربه ليعتذروا عما حصل منهم، قالوا لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، وذلك إِلْفهم الوثنية، وما تأصل في نفوسهم من المكر والخداع، وهو باق فيهم، فهم الذين حرفوا الكتب، وقتلوا الأنبياء والرسل، وهم أهل المكر والخداع قديمًا وحديثًا.

1 الآيات من (83 - 97) من سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت