فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 377

والرسل جميعًا عليهم الصلاة والسلام، ولكنهم كانوا كما قال الله عز وجل: {فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} 1.

ولقد ضل في عيسى بن مريم عليه السلام طائفتان:

الأولى: اليهود عليهم لعنة الله تعالى عليهم الذين قالوا عنه: إنه ابن زنية، أخزاهم الله تعالى، فهو رسول الله تعالى الطاهر ابن الطاهرة مريم عليها السلام التي قال الله تعالى عنها: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} 2. وقال عنهم: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} 3.

والطائفة الثانية: التي قابلت اليهود في الكفر هم النصارى لعنهم الله تعالى، قالوا عنه: إنه الله تعالى، ومنهم من قال: ابن الله، ومنهم من قال: ثالث ثلاثة: الأب والابن والروح القدس، وقد توعد الله تعالى الطائفتين بقوله سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} 4.

1 الآية (37) من سورة مريم.

2 الآيتان (42 - 43) من سورة آل عمران.

3 الآية (156) من سورة النساء.

4 الآية (37) من سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت