بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
لا شكَّ أن الله تعالى مَنَح الإنسان نِعَمًا عظيمة من أعظمها بعد الإسلام نعمة الولد، سواء كان ذكرًا أم أنثى، ولا بدَّ لهذه النعمة من رعاية وعناية ويكون ذلك بالتربية الصحيحة الجادة المستمدة من الكتاب والسنة وأثار السلف الصالح، ولا بأس بالعادات والتقاليد والآراء التربوية التي لا تخالف ذلك.
وإن أي أمة أو أسرة لا تأخذ بذلك إلا كان التخلف والانحطاط الأخلاقي مصيرها وإن تقدمت في المجال التقني والمادي، فإن مصيرها إلى الهاوية والسقوط، فسنن الله معلومة معروفة في أولئك لمَن تأمل ذلك.
وسأتناول بمشيئة الله تعالى جانبًا من جوانب التربية، وهو عقوبة الضرب، وسبب اختياره دون غيره لكثرة من أنكر أن يكون الضرب