فهرس الكتاب
(4) ومن الشبهات قولهم إن المربي قد يحمله غضبه إلى الإضرار بالطفل أو التلميذ ولا يعتدل في ذلك. هذا صحيح ولا شك بل إن الغضب قد يؤدي إلى القتل، فحل ذلك أن ينتظر حتى يخف عنه الغضب أو يذهب ثم يمارس عمله التربوي لأن الغضب رأس كل شر.
(5) من الشبه أيضًا قولهم أن هناك بدائل عن الضرب كالحرمان وحسم بعض الدرجات في حق التلميذ مثلًا، قلت: إن هذه الأساليب ليست بدائل في الحقيقة بل هي من الوسائل التربوية الهامة المقدمة على الضرب، فإذا لم يجد ذلك كان الضرب آخر العلاج.
(6) من الشبه اتهام مَن يستخدم الضرب كوسيلة تربوية بالجهل والتخلُّف، وهذه الشبهة يردها صريح القرآن وصحيح السنة، وقناعة العقل وتجارب المربين الطويلة. وقد سبق ذكر ذلك كله.
المبحث الرابع
كلمة أوجهها إلى منسوبي التعليم:
هذا البحث يقرر صلاحية الضرب وأنه وسيلة تربوية ناجحة، لكن ما نشاهد اليوم من بعض المربين سواء كانوا آباء أو معلمين هو تجاوز للضوابط الشرعية والتربوية التي ذكرتها مما كان له أثره السلبي على العملية التربوية، ثم قبل ذلك على الأب والمعلم أن يكونا قدوة حسنة قبل أن يطالبا مَن تحتهما بالانصياع للأوامر والنواهي وعدم الخطأ وتحمُّل العقاب، فإن القدوة الحسنة سبب في التأثير وتغيُّر السلوك، وفاقد الشيء لا يعيطه، وحتى نوفق بين هذا وذاك فأتمنى أن يضبط الضرب وخاصة في الحقل التعليمي بأن تحدد الأداة ومتى يمكن