الصفحة 28 من 32

إليه إلا عند الضرورة، وإذا احتيج إليه، فإنه يضرب كما قال - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر» [1] . فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالضرب من أجل إقامة الصلاة، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يجلد أحد فوق عشر جلدات، إلا في حد من حدود الله» [2] ، أي لا يضرب أحد أكثر من عشر جلدات إلا في الحدود الشرعية، وهي محارم الله عز وجل.

والمهم أن الضرب ليس هو الحل الوحيد لتقويم الإنسان، فقد يتقوَّم الإنسان بالكلام اللين والتوجيه والإرشاد، وقد يقوم بالتوبيخ واللوم أمام أصحابه، وقد يقومه الضرب الخفيف، وقد لا يتقوم إلا بأشد من الضرب الخفيف، المهم أن لكل مقام مقالًا، والله الموفق [3] .

(1) أخرجه أبو داود رقم (459) ، كتاب الصلاة، وأحمد في «المسند» (2/ 180) ، (187) . وهو في «صحيح الجامع» برقم (5868) .

(2) أخرجه البخاري رقم (6848) كتاب الحدود. ومسلم رقم (1708) كتاب الحدود.

(3) فتاوى منار الإسلام (4/ 738) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت