فهرس الكتاب
تنظف أسنانها بالسواك وغيره .. وتلزم السواك لما فيه من مرضاة لله تعالى .. ومطهرة للفم .. فقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها .. شديدة العناية باستخدام السواك .. اهتمامًا بنظافة فمها وأسنانها .. فعن عطاء عن عروة - رضي الله عنه: «وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة» .
73 -بما أن اختصاصها الأول في الحياة .. التعهد القويم لبيتها .. وزوجها .. وأسرتها .. وأطفالها .. فهي التي تهب لبيت الزوجية والأمومة .. الأنس والسكينة .. والسعادة .. أدركت أن عليها مسئولية كبرى في تربية الأجيال .. وصناعة الأبطال .. وأنها لن تستطيع أن تقدم ذلك كله إلا إذا كانت متفتحة العقل .. مستنيرة الذهن .. زكية النفس .. وكثير من التربية .. والتعليم .. والتوجيه .. لكون شخصيتها المسلمة المتميزة .. «وكل ميسر لما خلق له» .. فاتجهت إلى التعليم .. ووضعت نصب عينيها .. تكوينها العقلي .. والنفسي .. والاجتماعي .. حتى تؤهل نفسها .. للقيام بالمهمة الأساسية التي خلقت من أجلها .. وتغدو شخصية واعية منتجة .. بناءة في أسرتها .. ومجتمعها وأمتها .. وليست نسخة مماثلة للرجل فوجدت أبواب العلم متفتحة أمامها .. تلج ما تشاء منها .. ما دام ذلك لا يخل بأنوثتها وطبيعتها .. بل يزيد عقلها نورًا .. وشخصيتها تألقًا ونموًا .. فأقبلت على العلم .. تزودت بالمعارف النافعة .. واطلعت على العلوم المتنوعة .. واهتمت ابتداءً .. بعلوم الحديث .. والسيرة .. وأخبار الصحابيات .. بالتفسير .. وأبحاث الفقه .. وأحكام دينها .. فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها المرجع الأول في الحديث والسنة .. والفقيهة الأولى .. وهي في ريعان الشباب .. لم تخط إلى التاسعة عشرة ..