فهرس الكتاب
إن الحديث عن أمر العين والعائن والمعيون يجرنا جرًا إلى هذا السؤال لماذا نرفض الاغتسال؟ ندع أخانا يتجرع آلام الإصابة بالعين ومقاومة غصصها؟ لماذا نُلجئ أهله وذويه إلى التحايل في أخذ شيء من أثر من يظنون منه العين كبقايا مطعومه أو مشروبه أو شيء من ملبوسه؟ لماذا لا نبادر نحن وبنفس راضية فنقدم لهم ماء وضوئنا؟ وهذا الأمر على ما فيه من رفع الحرج عنهم ففيه أيضًا من الفوائد ما يلي:
1 -الأجر والمثوبة لامتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم: فقد قال عليه الصلاة والسلام: «وإذا استغسلتم فاغسلوا» [رواه مسلم في باب الطب] .
2 -فيه إبراء للذمة إذ قد يجوز أنك أعنته دون تقصد منك ودون أن تدري فإن رفضت الاغتسال فستبوء بذنبه على قدر هلكته يوم القيامة.
3 -فيه تطييب نفس أخيك المسلم وجبر لخاطره.
4 -فيه جب للغيبة عن نفسك ودرء للشبه عن عرضك كما أن فيه دحر للشيطان وقطع لأسباب الضغينة.
5 -فيه ترابط المجتمع وشعوره بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر المجتمع بالسهر والحمى.
6 -هل تعلم أن من أهل العلم من يرى أنه يجبر العائن على الاغتسال إذا أشرف المعيون على الهلاك. [انظر صحيح مسلم بشرح