الصفحة 21 من 45

لفاعله ما انتفع بذلك منتفع من إنسان أو حيوان أو طير، أو حشرة، ومن ذلك.

حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة» [1] .

وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس» [2] .

وعن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذنيّ هاتين يقول: «من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عن الله -عز وجل» [3] .

والأجر في الغرس والزرع لا ينحصر في زراعة المثمر وغير المثمر وذلك لحصول الانتفاع للحيوان، والطير، والدواب، بل لحصول النفع

(1) أخرجه البخاري (الحرث والزراعة 5/ 3) مسلم (المساقاة 3/ 1189) . الأجر

(2) أخرجه أحمد (5/ 41) قال المنذري في الترغيب (3/ 376) رواته محتج بهم في الصحيح إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 67) فيه عبد الله بن العزيز وثقه مالك وسعيد بن منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح.

(3) أخرجه أحمد (4/ 61) ، (5/ 374) وإسناده فيه فنج عن عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه قال الهيثمي (مجمع الزوائد 3/ 68) : فنج ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت