الصفحة 208 من 289

بهذه اللغة فلا بد أن ترجع في ألفاظك إليها لأنك تتحدث بها، وقد قرأنا مثلك في الآداب الغربية، فلم نجد للقوم معاني يتفوقون بها على الشرقيين؛ بل إننا معشر الشرقيين نفوقهم في المعاني، وحتى موضوعات شعرهم التي تتغنَّى بها مثل"الطبيعة"للعرب فيها كثير، وما على الشاعر المجدد من أمثالك إلا أن يتصفح دواوين القدماء، فيجد فيها -لا في الغرب- ضالته التي ينشدها.

ونظن ظنًّا أن هذا النقد الخاطئ كان له أثر سيئ في شوقي، فإنه شك في الجديد الذي جاء به، ولا نبالغ إذا قلنا: إنه هو الذي رده إلى معارضة الشعراء القدماء؛ ليثبت تفوقه عليهم، وليقتنع محمد المويلحي وأضرابه من المحافظين بأنه لا يقل عنهم إبداعًا ومهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت