-لقد عرضت الطعام على الكثير من زملائنا، والكلُّ رفض أن يأخذ شيئًا، فماذا نفعل بهذا الطعام؟
ياسر: يُمكننا أن نحتفظ به للعشاء.
عماد: ليس معنا ثلاجة لحفظ الأطعمة، والجو حارّ، فلو بقي للعشاء لخرب.
ياسر: فلا مفرَّ من التخلُّص منه وإلقائه في سلة المهملات.
عماد: وهذا ما كنت أخشاه، ولقد حذَّرتك يا ياسر، فهذا يُعَدُّ من التبذير المحرَّم المنهيُّ عنه شرعًا، فالله يقول: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} .
ياسر: ليس هذا تبذيرًا يا عماد، وقد كنت جائعًا جدًّا، وأحببت أن أشارككم.
عماد: لا تُبرِّر خطأك يا ياسر، فشراؤك للطعام لا يخرج عن كونه تبذيرًا.
ياسر: وأنت يا عماد الذي فعلته اليوم ألا تراه تبذيرًا؟
عماد: ماذا تقصد يا ياسر؟ .. وأيُّ شيء فعلته تُعدُّه تبذيرًا؟!
ياسر: لقد رأيتك وأنت تُعطِي الرَّجل الأعمى خمسين ريالًا.
عماد: لقد كنت حريصًا على ألاَّ يراني أحد .. ثم كيف تقول يا ياسر إنَّ الصدقة تبذير؟ .. استغفرِ الله يا ياسر، استغفر الله.
ياسر: نعم، هذا تبذير، يمكنك أن تُعطيه عشرة ريالات أو