فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 30

قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .

والمرء ما دام في دنيا الكمد والنكد، فلا بد له من أن يتعرض للأذى في دينه أو نفسه أو ماله أو عرضه، أو غير ذلك مما قدره الله عليه، ليبتليه!

ومن عاش بين الناس لم يخل من أذى

مما قال واش أو تكلم حاسد

وهنا تأتي أهمية العفو والصفح من ذوي الخلق الكريم، والطبع الرحيم لمن تعدى عليهم أو تعرض بالأذى لهم، وهذه الرسالة دواء للقلوب المفجوعة، والنفوس الموجوعة التي عضَّها الظلم بنابه، ونهشها الجور بمخلبه، ونطحها الأذى بقرنه، أرسلها - مع بريد المودة - لكلِّ الأحبة الذين فاضت أعينهم حينًا من الدهر بدمع القهر؛ لنمسح تلك العبرة، فيستحيل الحزن إلى فرح، والقسوة إلى لين، والجرح إلى براء وشفاء بإذن رب الأرض والسماء.

{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] .

ومن الله المدد، وعليه المعتمد، وإليه المرد، وعلى بركة الله تمضي قافلة العفو، فبسم الله مجراها ومرساها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت