5 -قتله للشاب المؤمن ثم إحياؤه:
في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا طويلًا عن الدجال فكان فيما حدثنا به أنه قال: «يأتي الدجال وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي بالمدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه. فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته. هل تشكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه: والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم. فيقول الدجال: اقتله ولا يسلط عليه» .
ولمسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح، مسالح الدجال فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربَّنا؟ فيقول: ما برَّبنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه. فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فيأمر الدجال فيشبَّح فيقول: خذوه وشجُّوه فيوسع ظهره وبطنه ضربًا. قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب. قال: فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفرقة حيث يفرَّق بين رجليه. قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قمْ، فيستوي قائمًا. قال: ثم يقول: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت