عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله» رواه مسلم.
وزاد في الرواية بعد قوله: «لقد كان بهذه مرة ماء» : ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث وفيه: «ويخرجون على الناس فيستقون المياه ويفر الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء. فيقولون: قهرنا أهل الأرض, وغلبنا من في السماء قوة وعلوًا. قال: فيبعث الله عز وجل عليهم نغفًا في أقفائهم. قال: فيهلكهم. والذي نفسي بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. ورواه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقد بنى ذو القرنين سدَّ يأجوج ومأجوج ليحجز بينهم وبين جيرانهم الذين استغاثوا به منهم كما ورد في سورة الكهف آية: 94.
والذي يدل على أن هذا السدَّ موجود لم يندك ما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السدَّ قال: «يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا. قال: