فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 642

وليس يخاف على أي ذي فكر ونظر أن الطهارة والعناية بها من أجلى مظاهر الحضارة البشرية.

مؤكدات لهذه الحقائق من بيانات غربية منصفة:

جاء في كتاب"شمس العرب تسطع على الغرب"للمستشرقة الألمانية"زيغريد هونكه"ما يلي:

1-لقد قص"فيلهلهم"على رفاق سفره الدهشين ما يلي:

"كان عندنا في بلادنا فارس كبير القدر، فمرض وأشرف على الموت، فجئنا إلى قس كبير من قساوستنا، وقلنا: تجيء معنا حتى تبصر الفارس فلانًا؟"

قال: نعم، ومشى معنا، ونحن نتحقق أنه إذا حط يده عليه عوفي.

فلما رآه قال: أعطوني شمعًا، فأحضرنا له قليل شمع، فلينه بيده وعمله مثل عقد الإصبع، ووضع واحدة في جانب أنفه الأيمن، ووضع أخرى في جانب أنفه الأيسر، فمات الفارس.

فقلنا له: قد مات.

قال: نعم، كان يتعذب، سددت أنفه حتى يموت ويستريح"."

وعلقت"زيغريد"على هذه القصة بقولها:

"أيد توضع، وشيطان يطرد، وصلاة تقام ..."

تلك كانت الوسائل المفضلة في المعاجلة التي حاول بها أطباء أوروبة -عن طريق مسموح الكهنوت والرهبان- إنقاذ الإنسانية المريضة، وتخليصها من براثن الداء والألم". شمس العرب"ص218"."

2-وجاء فيه قولها:

"ولعل من أهم عوامل انتصارات العرب"أي: المسلمين"هو ما فوجئت به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت