فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 465

أفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟"فقال: وهل يعنون بذلك إلا سنته -صلى الله عليه وسلم!. فنقل سالم -وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وأحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة- أنهم إذا أطلقوا السنة لا يريدون بذلك إلا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم. ومما يؤيد الرفع في:"كنا نؤمر"ما رواه الشيخان عن أبي موسى في قصة استئذانه على عمر؛ ولفظ البخاري:"عن أبي موسى قال استأذنت على عمر؛ ثلاثا فلم يؤذن لي وكأنه كان مشغولا فرجعت ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ إيذنوا له! قيل: قد رجع فدعاني فقلت:"كنا نؤمر بذلك"فقال:"تأتيني على ذلك بالبينة؟"فانطلقت إلى مجلس الأنصار، فسألتهم فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري، فذهبت بأبي سعيد الخدري فذهبت بأبي سعيد الخدري فقال عمر:"أخفي عليَّ هذا من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألهاني الصفق بالأسواق"-يعنى الخروج إلى التجارية- زاد مالك في الموطأ:"فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم"قال الشراح:"وحينئذ فلا دلالة في طلبه البينة على أنه لا يحتج بخبر الواحد بل أراد سد الباب خوفا من غير أبي موسى أن يختلق كذبا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند الرغبة والرهبة"وقالوا في بالحديث:"إن قول الصحابي"كنا نؤمر بكذا"له حكم الرفع".

قال الحافظ في شرح النخبة:"وأما قول بعضهم: إن كان مرفوعًا، فلم لا يقولون فيه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟ فجوابه أنهم تركوا الجزم بذلك تورعًا واحتياطًا ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس:"من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا". أخرجاه قال أبو قلابة:"لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم"أي لو قلت، لم أكذب لأن قوله:"من السنة"هذا معناه لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى". ا. هـ.

أقول قوله:"تورعًا واحتياطًا"هذا يظهر في بعض الوجوه ومنه ما ذكره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت