فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 387

وأعجب من هذا كله أن يقال الشيء وضده، ومن كلٍّ منهما كان المشتق والمشتق منه، وكان الأصل والفرع، وذلك في شاهدهم"التقليدي"المشهور: أن أحد الأصلين إن كان أخص رُجِّحَ على الأعم؛ كالفضل والفضيلة, وقيل عكسه1!!

وإنما يعود هذا الاضطراب، وتلك الحيرة، وذلك الخبط أحيانًا إلى ما أراد اللغويون من التنازل عن الاشتقاق للصرفيين, تنازل كان من اللغويين عن طواعية، ففرضت معه مقاييس الصرف وقواعد الصرفيين وتجرد من التعليل السليم والاستقراء الدقيق لحقائق اللغة وظواهرها وأطوارها في التكامل والنماء المطرد.

1 المزهر 1/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت