الصفحة 269 من 499

يسألني الباعة أين نارها ... إذ زعزعتها فسمت أبصارها

كل نجار إبل نجارها ... وكل نار العالمين نارها1

وهي معرض لكثير من عادات العرب وأحوالهم الاجتماعية: فههنا"قس بن ساعدة"يخطب الناس، يذكر الخالق ويعظهم بمن كان قبلهم ويأمرهم بفعل الخير2. وهناك خالد بن أرطاة الكلبي تتبعه قبيلته وقد جاء لينافر جرير بن عبد الله البجلي ومع هذا حيه أيضا, وقد ساق كل منهما مالا عظيما ينافر عليه، وعرضا الحكومة على رجالات قريش فأبوا أن يحكموا خوف الفتنة بين الحيين, فالرجلان في عكاظ ينتظران الأقرع بن حابس ليقوم بهذه الحكومة وقد ساقا الرُّهُن فوضعوها عند عتبة بن ربيعة3 دون جميع من شهد على ذلك المشهد. وههنا عمر بن الخطاب في الجاهلية يصارع4، وثمة كاهن

1 ويروى البيتان هكذا:

يسألني الباعة ما نجارها ... إن زعزعوها فسمت أبصارها

فكل دار لأناس دارها ... وكل نار العالمين نارها

بلوغ الأرب 2/ 163.

2 زعم أحد الكتاب أنه كان بعكاظ"أسقفية"للنصارى. انظر مجلة المشرق"السنة 35"ص84.

3 انظر تفصيل ذلك في رسائل الجاحظ ص102"جمع السندوبي"، وبلوغ الأرب 1/ 301-305 وغيرهما.

4 طبقات ابن سعد 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت