الصفحة 53 من 499

يباع ويشترى لهم، ولعلهم إن حضروا البيع رفعوا عن أنفسهم بعض الحيف. فلما كان الإسلام نهى عن جميع هذه المفاسد جملة, فقد جاء في صحيح البخاري1: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:

"لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لبادٍ 2 , ولا تصروا الغنم. ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر". وقد فسر ابن عباس قوله:"لا يبع حاضر لباد"بقوله: لا يكن له سمسارا.

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه, ويقبضه"قال ابن عمر:"وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافا"أي: بلا كيل ولا وزن ولا تقدير"فنهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نبيعه حتى ننقله من مكانه".

ثم شرع لهم السهولة في المعاملة, والتبيين في البيع كما في حديث:

"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما, وإن كتما وكذبا مُحقت بركة بيعهما".

وهناك مبيعات خاصة لأهل الجاهلية حرّمها الإسلام وحرّم

1 طبع ليدن 34, كتاب البيوع 27.

2 للحديث زيادة من رواية جابر:"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت