الصفحة 55 من 499

جاء الإسلام وكانت الهجرة. ذكر المفسرون أن لعبد الله بن أبي بن سلول جاريتين يقال لهما: مسيكة ومعاذة، وكان يُكرههما على الزنى لضريبة يأخذها منهما"وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية", فلما جاء الإسلام قالت معاذة لمسيكة:"إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخلو من وجهين: فإن يك خيرا فقد استكثرنا منه، وإن يك شرا فقد آن لنا أن ندعه"لكن عبد الله هذا قال لهما:"ارجعا فازنيا"فقالتا:"والله لا نفعل، قد جاء الإسلام وحرم الزنى". فأتتا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشكتا إليه أمرهما, فأنزل الله هذه الآية:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 1.

1 سورة النور 24: الآية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت