فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 109

وقال تعالى:

{ وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنّكم إذًا مثلهم } )) (1) .

وقال -رحمه الله-: (( والكلام الذي ذمّوه(أي السلف) نوعان: أحدهما أن يكون في نفسه باطلًا وكذبًا، وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل وكذب، فإن أصدق الكلام كلام الله.

والثاني: أن يكون فيه مفسدة، مثلما يوجد في كلام كثير منهم: من النهي عن مجالسة أهل البدع، ومناظرتهم، ومخاطبتهم، والأمر بهجرانهم. وهذا لأن ذلك قد يكون أنفع للمسلمين من مخاطبتهم، فإن الحق إذا كان ظاهرًا قد عرفه المسلمون، وأراد بعض المبتدعة أن يدعو إلى بدعته، فإنه يجب منعه من ذلك، فإذا هُجر وعُزِّر، كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بصبيغ بن عسل التميمي، وكما كان المسلمون يفعلونه، أو قُتل كما قَتل المسلمون الجعد بن درهم وغيلان القدري وغيرهما، كان ذلك هو المصلحة، بخلاف ما إذا تُرك داعيًا، وهو لا يقبل الحق: إما لهواه، وإما لفساد إدراكه، فإنه ليس في مخاطبته إلا مفسدة وضرر عليه وعلى المسلمين )) (2) .

(21) قول شيخ الإسلام ابن القيم.

( ت: 751 هـ)

قال شيخ الإسلام محمد بن أبي بكر بن القيم -رحمه الله- مبينًا تاريخ نشأة الفرق:

(1) الفتاوى ( 15 / 286-287 ) .

(2) درء التعارض (7/172-173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت