فهرس الكتاب
وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: (وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) ؛ فَمَعْنَاهُ: أَنْفَذُهُمْ وَأَسْرَعُهُمْ مَكْرًا.
وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ السَّلَفِ مَكْرَ اللَّهِ بِعِبَادِهِ بِأَنَّهُ اسْتِدْرَاجُهُمْ بِالنِّعَمِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، فَكُلَّمَا أَحْدَثُوا ذَنْبًا أَحْدَثَ لَهُمْ نِعْمَةً؛
فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته فإنما ذلك منه استدراج ثم قرأ: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون)