فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 102

فنهى الله المؤمنين جميعًا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارًا وأعوانًا على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أنه من اتخذهم أنصارًا وأعوانًا وخلفاء من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم وإن الله ورسوله والمؤمنين منه براء (بعضهم أولياء بعض) يعني أن بعض اليهود أنصار لبعض على المؤمنين وأن النصارى كذلك يد واحدة على من خالفهم في دينهم وملتهم (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) يعني ومن يتولَّ اليهود والنصارى دون المؤمنين فينصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم لأنه لا يتولى مولى إلا وهو راض به وبدينه وإذا رضيه ورضى دينه صار منهم وهذا تعليم من الله تعالى وتشديد عظيم في مجانبة اليهود والنصارى وكل من خالف دين الإسلام (إن الله لا يهدي القوم الظالمين) يعني أن الله لا يوفق من وضع الولاية في غير موضعها فتول اليهود والنصارى مع علمه بعداوتهم لله ولرسوله وللمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت