الصفحة 41 من 51

لكن إذا لم يُتَّبَع منهج السلف، فإنه يُخاف على المنتسبين إلى العلم والنظر العقلي، وما يَتْبَع ذلك، من الوقوع في بدعة الأقوال والاعتقادات، ويُخاف على المنتسبين إلى العبادة والإرادة، وما يَتْبَع ذلك، من الوقوع في بدعة الأفعال والعبادات، وكل ذلك من الضلال والبغي، وقد أُمر المسلم أن يقول في صلاته: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) (الفاتحة: 6 7) ، آمين، وصح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون) (89) ، قال سفيان بن عيينة (90) : كانوا يقولون: من فَسَد من العلماء ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من العُبَّاد ففيه شبه من النصارى.. وكان السلف يقولون: احذروا فتنة العَالِم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون، فطالب العلم إن لم يقترن بطلبه فِعْلُ ما يجب عليه، وتَرْكُ ما يحرم عليه من الاعتصام بالكتاب والسنة، وإلا وقع في الضلال (91) .

7 ـ تحذيره من البدعة، وبيانه لوجه فسادها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت