فهرس الكتاب
قال أبو عبد الله: سمعت إسحاق يقول: - أنا أريد منك أن تُنَبِّه معي في هذا القول ، قول إسحاق بالذات ؛ لأن قول إسحاق هذا لعَلَّهُ يكون عمدة في المسألة من باب أقوال العلماء فضلا عن النصوص ، الأصل تحكيم الكتاب والسنة، كما قلت ، كما قدمت في أول أمري ، لكن حتى يقول القائل دائما: الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، فأنا أقرأ عليك هذا الكلام حتى تعرف ماذا قال سلف الأمة في مثل هذا الباب الخطير ، وهو أن تارك الصلاة كافر ، وإن كان متكاسلا ، وإن أقر بوجوبها .
قال عبد الله: سمعت إسحاق - إسحاق بن راهويه - يقول: قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ، كذلك كان رأي أهل العلم - اسمع الكلام بارك الله فيك - كذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر .
قال ابن عبد البر في التمهيد (4/226) :
(( قال إسحاق: وقد أجمع العلماء أن من سب الله ، وسب رسوله ، أو دفع شيئا أنزله الله - دفع شرعا من شرائع الله - أو قتل نبيا من أنبياء الله ، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله - يعني غير جاحد - فكذلك تارك الصلاة حتى يخرج وقتها عمدا ) ).
ألحق ذلك بالإجماع ، ألحقه بالإجماع ، وراجع هذا الكلام في الموطن الذي ذكرت ، سنقف عند هذا ، الثالث: ادعاء علم الغيب ، نصلي ونكمل بعد الصلاة .
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، استكمالا لما كان قبل الصلاة ، عرفنا يا إخوان أن تحكيم غير شرع الله ، وترك الصلاة من القسم الأول: الأفعال التي تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر .
و الثالث: ادعاء علم الغيب