فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 115

ومن السحر في عصرنا الحاضر ما يقوم به بعض المنتسبين إلى الإسلام ممن يضربون أجسادهم بالخناجر ، والسيوف ، والزجاج ، ويزعمون أنه لا يؤثر فيه ، وكل هذا باسم الإسلام ، وباسم الكرامة والولاية ، وفي الحقيقة أنهم يسخرون الجن ، ويفعلون هذا من ضروب السحر ، حتى إن الرجل يشق شِدْقَه ، أو يفقأ عينه ، أو يقطع لحمه ، أو يُمَرِّر السيفَ في صدره ، وما يفعل ذلك إلا بمُخَيِّلَةٍ تراها أنت سحرا ، ويقولون: هذه كرامة للفلان الرفاعي ، أو فلان من كذا أو من كذا ، وهذه ولايات ، وهذه خوارق للعادات ، وما هذا كله إلا من قبيل السحر الذي يجعل صاحبه كافرا والعياذ بالله .

وأنبه هنا فيما يتعلق في أن البعض يقول: جربنا الرقى ، وجربنا العوذ الشرعية ، وجربنا قراءة القرآن والأدعية النبوية على المسحور فلم يفك ، ولم يشف .

كما جاءني رجل مرة في مرة من المرات وقال: أنا لي ابني مصاب من سبع سنين ودلني بعض الناس على كنيسة ، وقالوا إن ذهبتَ به ، وذهبتُ به فعلا ، هو يقول ذلك ، وذهبت به ، وإذا الولد يعني يبرأ بعض الشيء ، ويتحسن بعض الشيء ، فتنبه ، تنبه أن هذا من الفتن العظيمة التي قد يَبتلي الله بها عبادَه ، وتكون أشدَّ على العبد من السجن ، والاعتقال ، والجلد ، والتعذيب ؛ لأنها تفتنك في عقيدتك ، حتى تخرجك عن دينك طواعية ، ولكن من ابتلاه الله بشيء من ذلك فالصبر والاحتساب ، وتعاطي الأسباب الشرعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت