فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 115

يقول: وقد يذهب بعض الجهال وضعاف الإيمان إلى هؤلاء المنجمين فيسألهم عن مستقبل حياته وما يجري عليه في هذا المستقبل وعن زواجه أو غيره ، ومن ادعى علم الغيب ، أو صدَّق من يدعيه فهو مشرك كافر ؛ لأنه يدعي مشاركة الله فيما هو من خصائصه .

الرابع: التشاؤم أو التطير

والطيرة أو التشاؤم قد يصيب الإنسان بسبب قلة الإيمان وقلة التوكل ، وهو من ضروب الشرك .

أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة والبخاري في (الأدب المفرد) من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ) ).

وأخرج البخاري ومسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ ) )، قيل: يا رسول الله ، ما الفأل ؟ قال الكلمة الطيبة .

ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا عدوى ) )، يعني لا يصح أن يعتقد أن العدوى تؤثر بذاته بحيث إن العبد إذا ابتعد عن المريض فقد سلم من المرض ؛ لأن المرض لا يحدث بسبب زيارة المريض أو بغيره ، بل إنه يحدث دائما بقدر الله سبحانه وتعالى ، هذا معنى لا عدوى .

ولا طيرة ، يعني لا ينبغي أن تصدك الطيرة أي التشاؤم عن مصلحتك التي عزمت عليها ، وأحب الفأل ، قيل: يا رسول الله وما الفأل ؟ قال: (( الكلمة الطيبة ) ).

قال ابن الأثير في النهاية (3/152) : (( الطيرة التشاؤم بالشيء وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفعه ) ).

الخامس: تصديق الكاهن والمنجم

تصديقة ، مش الكهانة أو العرافة ، لا ، كونك تصدق ، فهذا من الشرك الأصغر ، قال تعالى: { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } ، وقال: { إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } ، وقال جل وعلا: { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت