فهرس الكتاب
بعد أن بينا واقع العقيدة وتعريفها، وبينا أين يطلب التصديق فقط ولا يطلب العمل، وأين يطلب العمل فقط ولا يطلب التصديق، وأتينا بالأمثلة والأدلة على ذلك لا بد أن نأتي بالدليل مع تبيان انطباقه على الواقع العقدي الذي شرحناه آنفًا.
الأدلة القاطعة على تحريم أخذ العقيدة بالظن
ووجوب أخذها بالقطع
نقول وبالله التوفيق: الأدلة على العقيدة يجب أن تكون قطعية الثبوت قطعية الدلالة؛ حتى توجب العلم وتفيد التصديق الجازم. فالآيات القرآنية قطعية الثبوت ولا كلام. وأما دلالتها فمنها ما هو قطعي الدلالة ومنها ما هو ظني الدلالة. ولكن الآيات التي سنوردها دليلًا على وجوب حصر العقيدة في الدليل القطعي هي آيات قطعية الدلالة.
يقول الله تبارك وتعالى"إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى"النجم/23.
"إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى، وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا". سورة النجم/27-28.
"وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا"سورة يونس / 36.
"وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا"سورة النساء آية 157.
"وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ"سورة الأنعام 116