فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 68""""
فلنقتصر على ما ذكرنا ففيه ان شاء الله الموعظة لمن اتعظ والشفاء لما في الصدور
فصل
الوجه الثاني من النقل ما جاء في الاحاديث المنقولة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهي كثيرة تكاد تفوت الحصر الا انا نذكر منها ما تيسر مما يدل على الباقي ونتحرى في ذلك بحول الله ما هو اقرب إلى الصحة
فمن ذلك ما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وهذا الحديث عده العلماء ثلث الاسلام لانه جمع وجوه المخالفة لأمره عليه السلام
ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية
وخرج مسلم عن جابر بن عبد الله ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقول في خطبته اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
وفي رواية قال كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو اهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة
وفي رواية للنسائي وكل محدثة بدعة وكل بدعة في النار
وذكر ان عمر رضي الله عنه كان يخطب بهذه الخطبه
وعن ابن مسعود موقوفا ومرفوعا انه كان يقول انما هما اثنتان الكلام والهدى فأحسن