فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 90

فالله سبحانه وتعالى وضع الدليل الايماني في الكون كما وضع الدليل العقلي، ولكننا سنحتكم للعقل وحده، ليرى الناس جميعا أن الاحتكام للعقل يعطينا آلاف الأدلة.

هذه الأدلة هي من آيات الله، وكلها تشهد أن لا اله الا الله.

واذا أردنا أن نبدأ بالأدلة المادية فلا بدّ أن نبدأ بالخلق ، ذلك الدليل الذي نراه جميعا أمام أعيننا ليلا ونهارا، ونلمسه لأننا نعيشه، فالبداية هي أن هذا الكون بكل ما فيه قد وجد أولا قبل أن يخلق الانسان، وتلك قضية لا يستطيع أحد أن يجادل فيها، فلا أحد يستطيع أن يقول ان خلق السموات والأرضتم بعد خلق الانسان، بمعنى أن الانسان جاء ولم تكن هناك أرض يعيش عليها، ولا شمس تشرق، ولا ليل ولا نهار، ولا هواء يتنفسه، بل ان الانسان جاء وكل شيء قد أعد له، بل ان هناك أشياء أكبر من قدرة الانسان خلقت وسخرت للانسان تعطيه كل متطلبات الحياة دون مقابل، وأشياء أخرى خلقت وسخرت للانسان تعطيه ما يشاء ولكنها محتاجة الى جهد الانسان وعمله، وذلك حتى تتم عمارة الأرض.

اذن فباستخدام العقل وحده لا أحد يستطيع أن يجادل في أن هذا الكون قد حلق وأعد للانسان قبل أن يخلق الانسان نفسه، فاذا جاء الحق سبحانه وتعالى وقال لنا:

{ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، وهو بكل شيء عليم} البقرة 29.

لا يستطيع أحد أن يجادل عقليا في هذه القضية، لأن الكون تم خلقه قبل خلق الانسان، فكيف يكون للانسان عمل قبل أن يوجد ويخلق؟ وتأتي الآية:

{ واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة} البقرة 30.

نقول: ان هذا يؤكد الحقيقة بأن الكون أعد للانسان قبل أن يخلق، وهذه قضية يؤكدها العقل، ولا يستطيع أن يجادل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت